تُعدّ تكنولوجيا الطائرات المسيّرة (الدرونز) إحدى أهم الابتكارات التي غيّرت ملامح القرن الحادي والعشرين، إذ خرجت من الإطار العسكري الضيق لتصبح جزءاً من منظومات مدنية، تجارية، وزراعية. ومع هذا الانتشار الواسع، تبرز الحاجة إلى تأسيس برامج تعليمية وأكاديمية تُعنى بتأهيل جيل جديد قادر على تصميم هذه الطائرات وتشغيلها وتوظيفها في خدمة المجتمع. مبررات إدخالها إلى التعليم: إن إدراج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة ضمن مناهج الجامعات والمعاهد التقنية يُمثّل استجابة طبيعية للتحولات التكنولوجية الراهنة. فالتطبيقات الواسعة للدرونز في الإعلام، الزراعة، الأبحاث العلمية، والخدمات اللوجستية، تجعل من الضروري إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعرفة النظرية والقدرة العملية على تطوير هذه الأدوات. هيكلية البرنامج المقترح: يقوم البرنامج على مزيج من الدراسة النظرية والتدريب العملي. حيث يشتمل الجانب النظري على مقررات مثل: مقدمة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، مبادئ الديناميكا الهوائية، الإلكترونيات وأنظمة التحكم، برمجة الطائرات والذكاء الاصطناعي، القوانين والتشريعات الجوية. أما الجانب العملي فيتضمن مختبرات تصميم وتجميع الطائرات، إضافة إلى مشاريع تطبيقية لحل مشكلات واقعية باستخدام الدرونز. أهداف البرنامج: تزويد الطلبة بمهارات التصميم والتشغيل والتطوير. ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي عبر مشاريع بحثية. تعزيز الابتكار في استخدام الطائرات المسيّرة بمجالات مدنية وعلمية. توعية الطلبة بالجوانب القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التكنولوجيا. المخرجات المتوقعة: مع انتهاء البرنامج سيكون الطالب قادراً على بناء طائرة مسيّرة متكاملة، برمجتها وتشغيلها، وفهم بيئة استخدامها القانونية والعملية. كما سيكون مؤهلاً للعمل في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، الشركات الناشئة، والمؤسسات البحثية. مستقبل تعليمي مبتكر: إن إدماج الطائرات المسيّرة في التعليم العالي لا يمثل فقط مواكبة للتطور التكنولوجي، بل يفتح الباب أمام تخصصات مستقبلية جديدة مثل الروبوتات الجوية الذكية والزراعة الرقمية. ومن شأن هذا البرنامج أن يجعل من الجامعات منصات ابتكار تسهم في دفع عجلة التنمية والاقتصاد المعرفي.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .