<br />الصحة النفسية تمثل جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية الشاملة، وهو ما يتوافق مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه) الذي يركز على ضمان حياة صحية وتعزيز رفاهية الأفراد. ومع التقدم الرقمي، ظهر مفهوم العلاج السلوكي المعرفي الرقمي (Digital CBT)، والذي يدمج الذكاء الاصطناعي في متابعة الحالات النفسية وتحليل المشاعر من خلال التطبيقات والأجهزة القابلة للارتداء.<br />دور الذكاء الاصطناعي في دعم الصحة النفسية<br />• يمكن لهذه الأنظمة أن تقدم برامج تدريبية وتدخلات علاجية مخصصة لكل مريض، بما ينسجم مع الهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية) عبر تعزيز الابتكار في الرعاية الصحية.<br />• تُرسل الأنظمة تنبيهات للطبيب في حال ملاحظة علامات الاكتئاب أو القلق الشديد، مما يساهم في الوقاية المبكرة ويعزز القدرة على التدخل في الوقت المناسب (يدعم الهدف 3).<br />• تتيح هذه التقنية متابعة مستمرة للمرضى، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الأخصائيين النفسيين، وهو ما يقلل من الفجوة بين الفئات المختلفة ويدعم الهدف العاشر (الحد من أوجه عدم المساواة).<br />التحديات المرتبطة بالتطبيق<br />رغم هذه الإيجابيات، إلا أن هناك تحديات مهمة:<br />1. حماية الخصوصية الرقمية للبيانات النفسية الحساسة، مما يرتبط مباشرةً بـ الهدف السادس عشر (السلام والعدالة والمؤسسات القوية) من خلال تعزيز الثقة في المؤسسات الصحية الرقمية.<br />2. ضمان دقة الخوارزميات في تقييم المشاعر، لتجنب الأخطاء التي قد تؤثر على التشخيص أو العلاج. هذا يتطلب شفافية ومعايير أخلاقية في تصميم واستخدام هذه الأنظمة.<br />يمكن القول إن دمج الذكاء الاصطناعي مع العلاج السلوكي الرقمي يمثل خطوة رائدة نحو تحسين جودة الرعاية النفسية عالميًا. فهو لا يخدم فقط الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، بل يمتد ليشمل:<br />• الهدف التاسع عبر دفع عجلة الابتكار الصحي.<br />• الهدف العاشر عبر تقليل الفجوة في الحصول على الرعاية.<br />• الهدف السادس عشر عبر تعزيز الثقة والعدالة في استخدام البيانات.<br />وبهذا يصبح العلاج النفسي الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي أداةً استراتيجية تسهم في تحقيق عدة أهداف من أجندة التنمية المستدامة 2030.<br /><br />جامعة المستقبل — الجامعة الأولى في العراق، وداعمة لمسار التنمية المستدامة.<br /><br />