26
May
تُعد اللقاحات واحدة من أعظم الإنجازات في تاريخ الطب الحديث، إذ ساهمت في إنقاذ ملايين الأرواح من خلال الوقاية من أمراض معدية خطيرة مثل الحصبة، شلل الأطفال، التيفوئيد، والإنفلونزا. تعمل اللقاحات عن طريق تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة تُمكّنه من التعرف على الفيروس أو البكتيريا المسببة للمرض ومهاجمتها عند التعرض لها لاحقًا. أثبتت الدراسات أن اللقاحات لا تقي فقط من الإصابة بالمرض، بل تقلل أيضًا من شدته في حال حدوثه، وتُسهم في الحد من انتشاره داخل المجتمع، فيما يُعرف بـ"مناعة القطيع". وتُعد برامج التطعيم الشامل أحد الأعمدة الأساسية في أنظمة الصحة العامة، خاصة في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن. أبرز مثال على نجاح اللقاحات هو القضاء على مرض الجدري عالميًا في عام 1980، بفضل حملة تطعيم شاملة نظمتها منظمة الصحة العالمية. كما تم تقليص نسبة الإصابة بشلل الأطفال إلى مستويات شبه معدومة في معظم دول العالم. ورغم هذا النجاح الكبير، لا تزال بعض المجتمعات تشهد ترددًا في أخذ اللقاحات نتيجة المعلومات المضللة أو المفاهيم الخاطئة حول آثارها الجانبية. إلا أن الأدلة العلمية تؤكد أن فوائد اللقاحات تفوق بكثير أي مخاطر نادرة قد تنتج عنها. خاتمة: اللقاحات ليست مجرد وسيلة وقائية، بل هي جدار دفاعي يحمي الأفراد والمجتمعات من أخطار الأمراض المعدية. دعم حملات التطعيم ونشر الوعي بأهميتها هو مسؤولية مشتركة لضمان مستقبل صحي وآمن.