الاقسام الادارية مركز المستقبل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي
وجه الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، رئيس جامعة المستقبل، كلمة بمناسبة انتهاء العام الدراسي 2024-2025، عبّر فيها عن اعتزازه الكبير بما تحقق من منجزات أكاديمية وبحثية ومجتمعية، مؤكداً أن الجامعة تواصل تقدمها بثقة في طريق التميز والريادة. وأشار سيادته إلى أن ما تحقق خلال هذا العام جاء بفضل الجهود الكبيرة والتعاون المشترك بين الهيئات التدريسية والإدارية والطلبة، مما عزز من مكانة الجامعة وسمعتها الأكاديمية، ولا سيما حصولها على التصنيف الأول على الجامعات الأهلية في العراق. كما أوضح رئيس الجامعة أن الشراكات الدولية والبحث العلمي والتواصل المؤسسي مع الجامعات العالمية أصبحت من ركائز عمل الجامعة، داعياً إلى الاستمرار في العمل بروح الفريق والابتكار للحفاظ على هذه المكتسبات وتحقيق المزيد. واختتم كلمته برسالة فخر وامتنان جاء فيها: "عودتُمونا أن تُسعدونا دائمًا بالنجاح والإنجاز، كما عودنا أن تصل هذه الرسالة إلى أذهان طلبتكم، بأن جامعة المستقبل هي الاسم المعطاء، وهي رمز أكثر استدامة، وأكثر إشراقًا لما صنع مستقبل بلدنا باسم هذه الجامعة المعطاء ومكانتها". جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق
في إطار دعمه المتواصل للباحثين والطلبة، وحرصه على تعزيز البيئة الابتكارية وفقًا لأهداف التنمية المستدامة، يوفّر مركز المستقبل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في جامعة المستقبل هيكل سيارة رباعية الدفع (4WD Car Chassis) ضمن تجهيزاته التقنية الحديثة. يُعد هذا الهيكل قاعدة مثالية لتصميم مشاريع روبوتية ومركبات ذكية، حيث يتكون من قاعدة متينة، وأربع عجلات بمحركات DC صغيرة مزودة بعلب تروس، وحامل بطاريات، إضافة إلى فتحات مرنة للتوصيل مع متحكمات مثل الأردوينو. ويمكن للباحثين والطلبة توظيف هذا النموذج في تطبيقات متعددة، مثل صناعة روبوتات تعليمية، أو مركبات استكشافية ذاتية القيادة، أو مشاريع ذكية تتبع الخط باستخدام الحساسات. ويأتي توفير هذا النموذج في سياق التزام المركز بأهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد)، والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، من خلال تمكين الباحثين من تنفيذ مشاريع علمية مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية. معلومات عن الهيكل هيكل سيارة بأربع عجلات (4WD Car Chassis) هيكل السيارة ذات الأربع عجلات هو قاعدة متينة تُستخدم كمكوّن أساسي في مشاريع الروبوتات والمركبات الذكية. يتيح لك هذا الهيكل بناء سيارة روبوتية متحركة، يمكن التحكم بها عن بُعد أو برمجتها للتحرك تلقائيًا. 🔍 مما يتكون؟ ✅ قاعدة (Chassis) من البلاستيك أو الألمنيوم ✅ أربع عجلات مع محركات DC صغيرة (غالبًا مع علب تروس Gearbox لتوفير عزم أكبر) ✅ حامل بطاريات لتشغيل المحركات ✅ فتحات للتوصيل مع الأردوينو أو أي متحكم آخر 🛠 التوصيل: عادةً تُوصّل المحركات الأربع باستخدام وحدة تحكم في المحركات (مثل L298N أو L293D)، ويتم التحكم بها من خلال الأردوينو لبرمجة اتجاه الحركة (أمام – خلف – دوران). 📦 التطبيقات: ✅ مشاريع الروبوتات التعليمية ✅ صناعة سيارات ذكية تتبع الخط ✅ مركبات الاستكشاف الذاتي ✅ المشاريع التفاعلية (تحكم بالهاتف أو الحساسات) 💡 معلومة إضافية: يمكن إضافة حساسات مثل حساس المسافة (Ultrasonic) أو حساس التتبع (Line Tracking) لتحويل هيكل السيارة إلى روبوت ذكي!ة جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق
عقد المجلس الاستشاري الصناعي في كلية الهندسة والتقنيات الهندسية – جامعة المستقبل جلسته الثالثة يوم الاثنين الموافق 2 حزيران 2025، برئاسة الأستاذ المساعد الدكتور أزهر محسن عبد، عميد الكلية، وبمشاركة نخبة متميزة من الخبراء والمستشارين من القطاعين العام والخاص. حضر الجلسة كل من: المهندس عدنان الفيحان رئيس غرفة تجارة بابل، المهندس سليم الربيعي والمهندس علاء حمزة دحام ممثلين عن القطاع الخاص، الدكتور عدنان عبد النبي معاون مدير معمل المطاط / الكوفة، المهندس حيدر محمد ممثلاً عن مركز وارث للأطراف الصناعية / العتبة الحسينية المقدسة، إلى جانب رؤساء الأقسام العلمية في الكلية ومديري المراكز البحثية في الجامعة، وكان من بينهم الأستاذ الدكتور نضال خضير العبادي، مدير مركز المستقبل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. استهل السيد عميد الكلية الجلسة بكلمة ترحيبية، مؤكدًا فيها على أهمية الانفتاح على القطاع الصناعي لما له من أثر مباشر في تطوير مهارات الطلبة وخلق فرص حقيقية لاندماجهم بسوق العمل. كما جرت مناقشة توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن تعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتفعيل دور الشركات وأرباب العمل في دعم المسار الأكاديمي. وتناولت الجلسة عدة محاور رئيسية، كان من أبرزها: تدريب وتأهيل الطلبة بما يواكب متطلبات سوق العمل. ربط مشاريع التخرج بحاضنات الأعمال ومفاهيم ريادة الأعمال. بناء شراكات بحثية وتطبيقية بين الجامعة والقطاع الصناعي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة. وأكد الحضور على أهمية استمرارية هذه اللقاءات بما يعزز التعاون الحقيقي بين الجامعات والصناعة، ويساهم في تطوير مخرجات تعليمية نوعية تلبي احتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل المتجدد. وفي ختام الجلسة، قدم السيد عميد الكلية شكره وتقديره لجميع الحضور على جهودهم القيّمة في مد جسور التعاون بين التعليم العالي والقطاع الصناعي، خدمةً للمجتمع. جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق
نشر بحث علمي متميز للأستاذ الدكتور نضال خضير العبادي في مجال تلوين الفيديو بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي يُبارك مركز المستقبل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في جامعة المستقبل للأستاذ الدكتور نضال خضير العبادي، مدير المركز، على نشر بحثه العلمي المتميز الموسوم: "Dynamic Reference Image Selection for Seamless Video Colorization Across Scenes" ضمن Passer Journal of Basic and Applied Sciences، العدد الأول لسنة 2025. يتناول البحث تحديًا معقدًا في مجال تلوين الفيديوهات أحادية اللون عبر مشاهد مختلفة، عبر اقتراح تقنية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاختيار الصورة المرجعية الأنسب لكل مشهد داخل الفيديو، مما يضمن تلويناً دقيقًا وسلسًا. استخدم البحث شبكة ResNet50-GeM لاستخلاص السمات البصرية ومؤشر التشابه البنيوي (SSI) لتقييم الفروقات بين المشاهد، وحقق النظام المقترح دقة عالية بلغت %99 في تمييز تغيّرات المشهد واختيار الصور المرجعية المثلى. 🔹 أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة بالبحث: الهدف الرابع: التعليم الجيد – من خلال تطوير أدوات تعليمية مرئية تفاعلية محسّنة بالألوان. الهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية – عبر الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في معالجة الفيديو. الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف – إذ يعكس التعاون البحثي بين مؤسسات أكاديمية عراقية فعالة. كل التهاني والتبريكات للأستاذ الدكتور نضال على هذا الإنجاز العلمي، متمنين له مزيدًا من الإبداع والتألق في خدمة البحث العلمي والتطبيقات الذكية. جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق
عقدت رئاسة جامعة المستقبل الأهلية اجتماعاً تشاورياً ترأسه الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، رئيس الجامعة، بحضور السادة مساعدي رئيس الجامعة للشؤون العلمية والإدارية، ومدير الإشراف العلمي والأكاديمي، وعدد من مدراء الأقسام والوحدات في رئاسة الجامعة. وتناول الاجتماع تقييم مخرجات "مهرجان أسبوع المستقبل الدولي الثالث للاستدامة لعام 2025"، حيث جرى استعراض أبرز الإنجازات العلمية والثقافية التي تحققت خلال فعاليات المهرجان، ومدى التفاعل الإيجابي من قبل الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية مع الأنشطة المتنوعة التي ركّزت على مفاهيم التنمية المستدامة والابتكار. كما ناقش المجتمعون تفاصيل الخطة العلمية المعتمدة للعام الدراسي الحالي، مع متابعة نسب الإنجاز المتحققة في مختلف محاورها، وطرح التحديات التي تواجه بعض المفاصل الأكاديمية والإدارية، سعياً لوضع الحلول المناسبة ضمن الأطر الزمنية المحددة. وأشاد السيد رئيس الجامعة بالجهود المبذولة من قبل الكوادر العلمية والإدارية، مثمناً ما تحقق من تقدم نوعي على مستوى الأداء الجامعي، ومؤكداً أهمية الاستمرار في تعزيز العمل الجماعي والارتقاء بمستوى الإنجاز بما يسهم في تحقيق أهداف الجامعة الاستراتيجية وترسيخ مكانتها بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة محلياً ودولياً. جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.
حين تتكلّم الآلات وتفكّر المدن: الحياة في ظل ذكاء اصطناعي يتجاوز التوقعات سارة سعدون عباس مركز المستقبل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي – جامعة المستقبل المقدمة: في قلب الثورة الصناعية الرابعة، يشهد العالم طفرة غير مسبوقة في توظيف الذكاء الاصطناعي، حيث باتت الآلات قادرة على التحدّث، التعلم، واتخاذ القرار. لم تعد مفاهيم مثل "المدينة الذكية" أو "الروبوتات الاجتماعية" حكرًا على أفلام الخيال العلمي، بل أصبحت معالم أولية في واقع رقمي يتشكّل من حولنا. فما الذي ينتظر البشرية في هذا المستقبل الذكي؟ وهل نحن مستعدون لمواجهة ما قد يتجاوز التوقعات؟ التحوّلات الرقمية الكبرى: يتوغّل الذكاء الاصطناعي في مفاصل الحياة اليومية، من الطب والتعليم إلى الصناعة والإدارة. ففي المدن الحديثة، تقوم أنظمة ذكية بإدارة المرور، ورصد التلوث، وتقديم خدمات حكومية بلمسة زر. وفي المجال الصحي، أصبحت الخوارزميات تتنبأ بالأمراض بدقة تفوق بعض الأطباء، بينما تنتشر روبوتات الخدمة في المنازل والمطارات والمستشفيات. الفرص الهائلة: تحسين الكفاءة والإنتاجية: من خلال أتمتة العمليات وتحليل البيانات الضخمة. خدمة الإنسانية: بتقديم حلول لمشكلات مثل التغيّر المناخي، نقص الغذاء، والتشخيص المبكر للأمراض. توسيع الإبداع البشري: باستخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد في الفنون والموسيقى والتصميم. التحديات والمخاوف: فقدان الوظائف التقليدية بسبب الأتمتة. الانحياز الخوارزمي في اتخاذ القرارات، ما قد يؤدي إلى ظلم بعض الفئات. الخصوصية والأمان السيبراني: مع تزايد جمع البيانات الشخصية واستخدامها. الهوية البشرية: هل سنبقى متفردين بقدراتنا العقلية أم سينافسنا الذكاء الصناعي؟ نحو توازن إنساني-رقمي: الحل لا يكمن في مقاومة التطور، بل في تكييفه مع قيمنا. يجب أن تتعاون الحكومات والمؤسسات التعليمية والشركات في وضع سياسات تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزّز من الوعي الأخلاقي في تصميم هذه الأنظمة. الخاتمة: الحياة في المستقبل ليست مجرّد رفاهية تكنولوجية، بل تحدٍّ وجودي يتطلب يقظة أخلاقية وتخطيطًا استراتيجيًا. فبينما نمنح الآلات قدرة على "التفكير"، علينا أن نحافظ على ما يجعلنا "بشرًا". المراجع: Russell, S. & Norvig, P. (2020). Artificial Intelligence: A Modern Approach. Pearson. Bostrom, N. (2014). Superintelligence: Paths, Dangers, Strategies. Oxford University Press. UNESCO. (2021). Ethics of Artificial Intelligence: A Global Framework. World Economic Forum. (2023). The Future of Jobs Report. Future of Life Institute. (2022). Policy Proposals for Safe AI Development. جامعة المستقبل - الاولى على الجامعات الاهلية في العراق
يُعَدُّ الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) واحداً من أهم مجالات التطور التكنولوجي في العصر الحديث، حيث يمثّل ركيزة أساسية للابتكار والتقدم في مختلف القطاعات. تقوم فكرة الذكاء الاصطناعي على تطوير نظم قادرة على محاكاة القدرات الذهنية للبشر، مثل القدرة على التعلم، التنبؤ، اتخاذ القرارات، وحل المشكلات. وقد شهد هذا المجال تطورات سريعة ومتلاحقة، ساهمت في تحويل الأفكار النظرية إلى واقع ملموس ينعكس في حياتنا اليومية. برزت تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل واضح في المجالات الطبية، من خلال تحليل الصور الشعاعية وتشخيص الأمراض بدقة عالية، مما ساهم في تقليل نسب الأخطاء الطبية وتحسين فرص العلاج المبكر. كما استفادت القطاعات الاقتصادية والصناعية من هذه التقنية، إذ باتت تستخدم الخوارزميات الذكية لتحسين كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف التشغيلية. وفي قطاع الخدمات، أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير نظم ذكية للتوصية، مما ساعد الشركات على تقديم خدمات مخصّصة للعملاء، وتحقيق أعلى مستويات الرضا والتفاعل. من جهة أخرى، ساعد الذكاء الاصطناعي في إحداث ثورة في عالم الاتصالات وتقنيات المعلومات، حيث وفرت خوارزميات التعلم الآلي والبيانات الضخمة (Big Data) فرصًا هائلة لتحليل البيانات المعقدة واستخراج المعلومات المفيدة منها. وتُعَدُّ هذه القدرة عنصراً حاسماً في دعم عمليات اتخاذ القرار، سواءً على مستوى الشركات أو المؤسسات الحكومية. ومع هذا التقدّم المذهل، تبرز جملة من التحديات التي تفرض على المجتمع الدولي التعامل معها بحكمة ومسؤولية. على رأس هذه التحديات، نجد قضية الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، إذ تتطلب خوارزميات الذكاء الاصطناعي بيانات ضخمة للتعلم والتحسين، ما يثير مخاوف متزايدة حول إمكانية استغلال هذه البيانات بطرق غير مشروعة. كذلك، يواجه الذكاء الاصطناعي تحدي الانحياز والتمييز، نتيجةً لاعتماد الخوارزميات على بيانات قد تحتوي على تحيزات مجتمعية. وهذا ما يؤدي أحيانًا إلى اتخاذ قرارات غير عادلة أو متحيزة، خصوصًا في مجالات التوظيف والقروض المالية. لذلك، يصبح من الضروري تطوير خوارزميات عادلة وشفافة، قادرة على تقليل آثار هذه التحيزات وضمان العدالة الاجتماعية. ولا يمكن إغفال الأثر الذي قد يحدثه الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، حيث يُتوقع أن تؤدي الأتمتة المتزايدة إلى استبدال بعض الوظائف التقليدية، ما يستدعي وضع سياسات تدريبية وتأهيلية لتهيئة الأفراد لسوق العمل الجديد، الذي يتطلب مهارات متقدمة في التكنولوجيا والبرمجة وإدارة الأنظمة الذكية. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية التعليم والتدريب كعنصر أساسي لمواكبة التطورات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. فمع توسّع الاعتماد على الأتمتة والتقنيات الذكية، يصبح من الضروري إعادة النظر في المناهج التعليمية وإدراج موضوعات جديدة تُعنى بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العملية. ويشمل ذلك تعزيز المهارات التقنية للطلاب والموظفين على حد سواء، وتوفير فرص التعليم المستمر التي تساعد على تطوير القدرات وتحقيق التكيّف مع متطلبات سوق العمل المتغيّر. كما أن الاستثمار في برامج التدريب المهني والورش العملية يساهم في تمكين الأفراد من اكتساب مهارات متقدمة في تحليل البيانات، تطوير الخوارزميات، وفهم آليات عمل النظم الذكية. ومن شأن هذه الجهود أن تقلل من فجوة المهارات القائمة حاليًا، وأن تتيح فرصًا أكبر لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تُعزز من تنافسية الدول والمؤسسات على الصعيد العالمي. وفي سياق متصل، تبرز أهمية التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد هذه التقنية مقتصرة على دولة أو منطقة بعينها. بل إن تحقيق أقصى استفادة من الذكاء الاصطناعي يتطلب شراكات وتنسيقًا بين الدول، لتبادل الخبرات وتطوير المعايير العالمية التي تنظم استخدامه. ويسهم التعاون الدولي في بناء نظم ذكية آمنة ومتوافقة مع القيم الإنسانية، كما يساهم في الحد من التفاوتات التكنولوجية بين الدول، ويساعد على مواجهة التحديات العالمية المشتركة، مثل قضايا البيئة والصحة العامة. وبالرغم من هذه التحديات، تظل الفرص التي يوفّرها الذكاء الاصطناعي أكبر من المخاطر. فهو يشكّل أداة قوية لتحسين حياة الإنسان وتسهيل مهامه اليومية، سواءً من خلال تطوير وسائل النقل الذكية، أو تعزيز أداء الأنظمة البيئية، أو تقديم حلول مبتكرة لمشاكل التغير المناخي. لذا، فإن الاستخدام الواعي والمدروس لهذه التقنية يمكن أن يكون مفتاحًا لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة. ختامًا، إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرّد تقنية عابرة، بل هو ثورة شاملة تُغيّر ملامح العصر الحالي والمستقبلي. ونجاح هذه الثورة مرهون بمدى قدرتنا على توجيهها نحو خدمة الإنسان ورفاهيته، ضمن إطار من القيم الإنسانية والالتزام الأخلاقي. وبهذا، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة لعالم جديد، يوازن بين الابتكار والمسؤولية، ليضمن بناء مستقبل مزدهر وآمن للبشرية جمعاء. جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق
في السنوات الأخيرة، برز الذكاء الاصطناعي (AI) كأحد أعظم الابتكارات التقنية التي غيّرت معالم الحياة اليومية. يُعرّف الذكاء الاصطناعي على أنه قدرة الأنظمة والبرمجيات على محاكاة الذكاء البشري والتعلّم والتفكير بشكل مستقل. وقد أسهمت هذه التقنية في إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، بدءًا من الرعاية الصحية والصناعات الذكية، مرورًا بالتجارة الإلكترونية، وانتهاءً بمجال الفنون والثقافة. تُعد التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي متعددة وواسعة. فعلى سبيل المثال، يُستخدم AI في تطوير أنظمة تشخيص دقيقة في المجال الطبي، وفي تحسين الكفاءة التشغيلية عبر التحليل الذكي للبيانات، وكذلك في ابتكار حلول حديثة للتحديات البيئية والاقتصادية. كما أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا في مساعدة الشركات والمؤسسات على اتخاذ قرارات قائمة على البيانات، وتقليل الهدر، وتحقيق استدامة أفضل. ومع كل هذه المزايا، يرافق الذكاء الاصطناعي عددٌ من التحديات والقضايا الأخلاقية. تتعلق أبرز هذه التحديات بمسألة الخصوصية، إذ تُثير تقنيات الذكاء الاصطناعي أسئلة مهمة حول كيفية استخدام البيانات الشخصية وتخزينها بشكل آمن. كما أن هناك مخاوف من انحياز القرارات الناتجة عن أنظمة AI، ما قد يؤدي إلى ظلم بعض الفئات إذا لم تتم برمجة هذه الأنظمة بعناية. في سياق سوق العمل، يُتوقع أن تسهم هذه التقنية في تحويلات جذرية، من خلال أتمتة المهام الروتينية وإعادة تعريف مهارات العاملين. قد تؤدي هذه التحوّلات إلى زيادة الإنتاجية من جهة، ولكنها قد تتسبب في تقليص بعض الوظائف التقليدية من جهة أخرى، ما يفرض على المجتمعات ضرورة التكيّف المستمر من خلال تطوير المهارات الرقمية. في ضوء هذه التحديات، تبرز أهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، لوضع أطر قانونية وتنظيمية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي. كما ينبغي الاستثمار في التعليم والتدريب المستمر لتأهيل الأفراد لمواجهة المستقبل الرقمي الجديد. من خلال التوظيف الواعي للذكاء الاصطناعي، يمكن للبشرية أن تستفيد من هذه التقنية الثورية لتعزيز رفاهية المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة. وفي النهاية، يظل الذكاء الاصطناعي أداةً بيد الإنسان، تتطلّب يقظة أخلاقية دائمة وتفكيرًا متوازنًا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة مع مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية. جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق