تلعب التقنيات الحديثة دورًا محوريًا في مكافحة الأوبئة، حيث أصبح الاعتماد على التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في مواجهة انتشار الأمراض المعدية. تساعد الأدوات الرقمية الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، في تتبع أنماط انتشار الأمراض، وتحديد مناطق التفشي، والتنبؤ بمسارات العدوى المحتملة، مما يمكّن السلطات الصحية من اتخاذ إجراءات استباقية للحد من انتشار الوباء.
تساهم التطبيقات الهاتفية أيضًا بشكل فعال في مراقبة انتشار الأوبئة، من خلال تمكين الأفراد من الإبلاغ عن الأعراض ومشاركة المعلومات الصحية بصورة فورية وآمنة. كما تتيح هذه التطبيقات تتبع المخالطين، وإرسال تنبيهات للأشخاص الذين قد يكونون معرضين للإصابة، مما يعزز فعالية الإجراءات الوقائية ويحد من الانتقال السريع للعدوى. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه التقنيات منصة لمتابعة التوصيات الصحية الرسمية، وتقديم التعليمات الوقائية، والمساعدة في تنظيم حملات التوعية الصحية.
من خلال دمج التحليلات الرقمية والتطبيقات الذكية مع استراتيجيات الصحة العامة، يمكن تحقيق استجابة أسرع وأكثر دقة للأوبئة، وتقليل التأثيرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها، مما يجعل التكنولوجيا أداة لا غنى عنها في العصر الحديث لمواجهة التحديات الصحية العالمية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.