تلعب التكنولوجيا دورًا متناميًا في تحسين جودة حياة كبار السن، حيث أصبحت الحلول الرقمية جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الرعاية الصحية والاجتماعية لهذه الفئة العمرية. تساعد الابتكارات التكنولوجية في تلبية احتياجات كبار السن اليومية، سواء من خلال مراقبة حالتهم الصحية عن بُعد أو توفير أدوات تسهيل الحياة اليومية، ما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وتقليل الاعتماد على المرافق التقليدية أو الدعم الشخصي المستمر.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل نقلة نوعية في رعاية مرضى الخرف، حيث توفر أدوات لمتابعة الحالة الصحية والتغيرات السلوكية، وتنبيه مقدمي الرعاية عند الحاجة إلى تدخل فوري، مما يساعد في إدارة الأعراض بفعالية أكبر والحد من المخاطر المرتبطة بالحوادث أو الإهمال. كما تتيح هذه الأنظمة تحليل البيانات الفردية لتقديم خطط علاجية مخصصة، ومراقبة تقدم المرض وتعديل استراتيجيات الرعاية وفقًا لذلك.
علاوة على ذلك، تسهم التكنولوجيا في دعم التواصل الاجتماعي لكبار السن، من خلال التطبيقات الذكية التي تربطهم بالعائلة والأصدقاء، وتوفر لهم منصات ترفيهية وتثقيفية، مما يقلل من مشاعر العزلة والاكتئاب التي قد تواجههم. إن دمج الابتكارات التكنولوجية مع برامج الرعاية التقليدية يعزز قدرة المجتمع على تقديم رعاية متكاملة وشاملة، ويرفع من مستوى جودة الحياة لكبار السن، ويجعلهم أكثر استقلالية وراحة في حياتهم اليومية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.