مقالة علمية للمدرس المساعد مريم عبدالله كاظم : تُعدّ الأغذية الحيوانية من المصادر الأساسية للعناصر الغذائية الضرورية لصحة الإنسان، وتشمل اللحوم، الأسماك، الدواجن، الحليب ومشتقاته، والبيض. تمتاز هذه الأغذية باحتوائها على بروتينات عالية الجودة وقيمة بيولوجية مرتفعة، إضافةً إلى مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية للنمو وبناء الأنسجة والحفاظ على الوظائف الحيوية للجسم.
أولاً: القيمة الغذائية للأغذية الحيوانية
تتميز الأغذية الحيوانية بما يلي:
1. البروتينات الكاملة: تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها، بخلاف معظم البروتينات النباتية.
2. الحديد الهيمي: يوجد في اللحوم الحمراء، وهو أكثر قابلية للامتصاص مقارنةً بالحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية.
3. فيتامين B12: يوجد حصرياً تقريباً في المنتجات الحيوانية، وهو ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء وصحة الجهاز العصبي.
4. الكالسيوم: يتوافر بكميات كبيرة في الحليب ومشتقاته، وهو أساسي لصحة العظام والأسنان.
5. الأحماض الدهنية أوميغا-3: خاصة في الأسماك الدهنية، وتلعب دوراً مهماً في صحة القلب والدماغ.
ثانياً: الفوائد الصحية
يساهم الاستهلاك المعتدل والمتوازن للأغذية الحيوانية في:
دعم النمو لدى الأطفال والمراهقين.
الحفاظ على الكتلة العضلية لدى البالغين وكبار السن.
الوقاية من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أو فيتامين B12.
دعم وظائف الجهاز المناعي.
ثالثاً: المخاطر المحتملة
رغم فوائدها، فإن الإفراط في تناول بعض الأغذية الحيوانية، خاصة اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، وبعض أنواع السرطان. لذلك توصي المنظمات الصحية بالاعتدال في الاستهلاك، واختيار المصادر قليلة الدهون.
رابعاً: التحديات البيئية والاستدامة
يرتبط الإنتاج الحيواني بتأثيرات بيئية مهمة، مثل انبعاث الغازات الدفيئة واستهلاك الموارد المائية. لذا يتجه العالم نحو تحسين أنظمة الإنتاج الحيواني المستدامة وتقليل الهدر الغذائي.
تُعدّ الأغذية الحيوانية جزءاً مهماً من النظام الغذائي المتوازن عند استهلاكها باعتدال. ويجب مراعاة الجوانب الصحية والبيئية عند التخطيط للنمط الغذائي لضمان تحقيق التوازن بين الفائدة الغذائية والاستدامة البيئية.
جامعة المستقبل… الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.