المسكوكات الإسلامية في الهند من أهم الشواهد المادية على التحولات السياسية والدينية منذ الفتح الإسلامي للسند على يد محمد بن القاسم الثقفي،ومع قيام سلطنة دلهي، ولا سيما في عهد شمس الدين التتمش ، ظهرت دنانير ودراهم تحمل الصياغات العربية والألقاب السلطانية.
وقد تميزت نقوده بتثبيت الشهادة وأسماء الخلفاء العباسيين توكيداً للشرعية الدينية والسياسية، وفي عصر الدولة المغولية الإسلامية في الهند (1526–1857م) بلغت المسكوكات درجة عالية من الدقة الفنية والتنظيم النقدي.
ففي عهد الإمبراطور جلال الدين أكبر (1556–1605م) تنوعت النقوش وأُدخلت إصلاحات عززت وحدة العملة.
أما في زمن نور الدين جهانكير (1605–1627م) فظهرت نقود برموز فلكية وصور نادرة تعكس نزعة فنية خاصة.
وشهد عهد شاه جهان (1628–1658م) ازدهاراً في جمال الخط العربي والفارسي على العملات.
وكان اسم السلطان يذكر على السكة فور اعتلائه العرش إعلاناً للسيادة وتثبيتاً للحكم، كما تكشف هذه المسكوكات عن التفاعل بين الثقافة الإسلامية والعناصر المحلية الهندية في الزخرفة والصياغة.
لذلك تعد المسكوكات الإسلامية في الهند مصدراً تاريخياً مهماً لدراسة الاقتصاد والفن والسلطة عبر القرون الإسلامية في شبه القارة.
م.م حيدر جبار حسن
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق