يُعد مفهوم "التوأم الرقمي" من أكثر المفاهيم الابتكارية في مجال الهندسة الطبية والأنظمة الصحية الذكية، حيث يقوم على إنشاء نموذج رقمي مطابق للمريض أو للأجهزة الطبية أو حتى لبيئة المستشفى بأكملها. يتيح هذا النموذج محاكاة السيناريوهات المختلفة وتحليلها بدقة، مما يساعد في اتخاذ قرارات سريرية وتشغيلية عالية الكفاءة.
في المجال الطبي، يمكن للتوأم الرقمي أن يمثل نسخة رقمية لأعضاء جسم المريض، تُستخدم لمحاكاة العلاج قبل تطبيقه فعليًا. وهذا يفتح المجال أمام الجراحين لتجربة المسارات الجراحية المثلى، وفهم المخاطر المحتملة، وتحديد أفضل استراتيجية علاجية، مما يقلل الأخطاء ويزيد نسب النجاح.
أما على مستوى المستشفيات، فيمكن استخدام التوأم الرقمي لنمذجة تدفق المرضى، تشغيل المعدات، واستهلاك الموارد، مما يتيح للمؤسسات الصحية تحسين الأداء والتنبؤ بالأزمات الصحية قبل وقوعها. كما يمكن ربط التوأم الرقمي بالذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الحية وتقديم توصيات فورية.
تكمن قوة هذا النموذج في قدرته على الدمج بين البيانات الواقعية والمحاكاة الذكية، مما يجعله أداة استراتيجية في تطوير الرعاية الصحية المستقبلية. وبفضل هذه التكنولوجيا، تتحول المستشفيات إلى بيئات أكثر ذكاءً، قدرة على التنبؤ، واستعدادًا للتحديات التشغيلية والسريرية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.