في عصر البيانات، لم تعد التغذية تعتمد فقط على التوصيات العامة بل أصبحت قابلة للتخصيص الدقيق بفضل تحليل البيانات الضخمة (Big Data) وتقنيات الذكاء الاصطناعي. التغذية الرقمية هي اتجاه ناشئ يستخدم المعلومات الصحية، الجينية، والسلوكية للفرد لتصميم نظام غذائي يناسب حالته الصحية بدقة.<br /><br />تقوم التطبيقات الذكية بجمع بيانات من أجهزة قياس النشاط البدني، الوزن، نسبة السكر في الدم، وحتى الحالة المزاجية، لتقديم توصيات غذائية يومية بناءً على احتياج الجسم اللحظي. هذا النهج لا يساعد فقط في الوقاية من الأمراض، بل يسهم أيضاً في تحسين الأداء الرياضي، إنقاص الوزن، والتحكم في أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع الضغط.<br /><br />التحدي يكمن في موثوقية البيانات ومدى دقتها، بالإضافة إلى الجوانب الأخلاقية المرتبطة بجمع معلومات صحية حساسة. كما أن هذه التكنولوجيا قد تكون غير متاحة لفئات سكانية واسعة بسبب التكلفة أو نقص الوعي.<br /><br />ورغم التحديات، فإن التغذية الرقمية تمثل ثورة صحية تعيد تعريف علاقتنا بالطعام، وتجعل من الاستدامة الصحية هدفاً قابلاً للتحقيق على المستوى الفردي والجماعي.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.