تمثل الروبوتات الميكروية فئة متطورة من الروبوتات المصغّرة، صُممت خصيصًا لتنفيذ مهام دقيقة داخل جسم الإنسان، مثل إيصال الأدوية إلى مناطق محددة أو إجراء تدخلات جراحية متناهية الدقة. وبفضل التقدّم في تقنيات التصنيع النانوي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه الروبوتات قادرة على العمل في بيئات بالغة التعقيد، كالأوعية الدموية أو الأعضاء الداخلية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطب القائم على التدخل غير الجراحي.<br /><br />أحد أبرز استخدامات الروبوتات الميكروية هو توصيل العلاج مباشرة إلى الخلايا المستهدفة، مما يعزز من فعالية الدواء ويقلّل من الأعراض الجانبية الناتجة عن تأثيره في الأنسجة السليمة. كما تتيح هذه الروبوتات إمكانية إزالة الخلايا التالفة أو أخذ عينات دقيقة من الأنسجة لأغراض التشخيص، ما يشكّل بديلاً واعدًا للجراحات التقليدية في كثير من الحالات.<br /><br />وتتميز هذه الروبوتات بقدرتها على إجراء تدخلات دقيقة مثل استئصال الأورام الصغيرة أو تعقيم الجروح الداخلية، دون الحاجة إلى فتحات جراحية كبيرة، مما يسهم في تسريع عملية التعافي وتقليل المضاعفات مثل العدوى أو النزيف. ويُعد التحكم الدقيق في حركتها داخل الجسم عاملاً حاسمًا في تقليل المخاطر المرتبطة بالإجراءات الجراحية التقليدية.<br /><br />ورغم الإمكانات الكبيرة التي توفرها هذه التكنولوجيا، إلا أن هناك تحديات قائمة، أبرزها تطوير آليات تصنيع آمنة وقابلة للتطبيق داخل الجسم البشري، إلى جانب تحسين قدرة الروبوتات على التفاعل بسلاسة مع الأنسجة الحية دون التأثير السلبي على وظائف الأعضاء. ومع استمرار التقدم البحثي، تُعد الروبوتات الميكروية مرشحة لتصبح أداة محورية في الطب المستقبلي.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.