أحدثت الصحة الرقمية تحولًا جذريًا في طريقة تقديم الرعاية الصحية، حيث جمعت بين التكنولوجيا الحديثة وعلوم الطب لتوفير خدمات أكثر كفاءة وفعالية. تُعرف الصحة الرقمية بأنها استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات لتحسين الصحة والعناية بالمرضى، وتشمل تطبيقات الهواتف الذكية، المنصات الصحية الإلكترونية، الأجهزة القابلة للارتداء، والذكاء الاصطناعي.<br />أحد أبرز جوانب الصحة الرقمية هو القدرة على جمع وتحليل البيانات الصحية في الزمن الحقيقي، مما يسمح بالتدخل المبكر واتخاذ قرارات دقيقة وسريعة. كما تساهم الصحة الرقمية في تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة في المناطق النائية أو التي تعاني من ضعف البنية التحتية.<br />علاوة على ذلك، أصبح بإمكان المرضى متابعة حالتهم الصحية ذاتيًا من خلال تطبيقات تقيس ضغط الدم، مستوى السكر، أو معدل ضربات القلب. ويعد الطب عن بُعد (Telemedicine) أحد أهم تطبيقات الصحة الرقمية، حيث يتيح للمرضى التشاور مع الأطباء دون الحاجة لزيارة المستشفيات، مما يقلل من الضغط على النظام الصحي ويوفر الوقت والمال.<br />ومع أن لهذه الثورة الرقمية فوائد عظيمة، إلا أنها تفرض تحديات مثل حماية الخصوصية وأمن البيانات، وضمان العدالة في الوصول إلى هذه التقنيات. لذلك فإن دمج الصحة الرقمية يتطلب أطرًا قانونية وأخلاقية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لها، مما يجعلها من أهم مجالات الابتكار الطبي في القرن الحادي والعشرين.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.<br />