الطب الشخصي يمثل أحد الاتجاهات الحديثة في الرعاية الصحية، ويقوم على تخصيص العلاج بناءً على الخصائص الفردية للمريض، مثل الجينات، ونمط الحياة، والبيئة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن تحليل كميات هائلة من البيانات البيولوجية والطبية وتقديم توصيات دقيقة تخص كل مريض على حدة.<br />الذكاء الاصطناعي قادر على معالجة البيانات الجينومية والتاريخ الطبي للمريض للكشف عن الاستعداد الوراثي للإصابة بأمراض معينة، مما يسمح باتخاذ إجراءات وقائية مبكرة. كما تُستخدم تقنيات تعلم الآلة للتنبؤ بكيفية استجابة المريض للأدوية، وبالتالي تجنب الآثار الجانبية وتقديم العلاج الأمثل.<br />ومن خلال تحليل الصور الطبية والبيانات السريرية، يمكن للأنظمة الذكية تقديم تشخيصات أكثر دقة ودعم القرارات السريرية للأطباء. على سبيل المثال، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تقارن بيانات مريض جديد مع ملايين الحالات السابقة لاختيار أفضل نهج علاجي.<br />إضافة إلى ذلك، يسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع البحث الطبي، عبر محاكاة تجارب سريرية وتحديد أهداف جديدة للأدوية. ومع ذلك، فإن هذا التقدم يتطلب إطارًا تنظيميًا قويًا يحمي خصوصية المرضى ويضمن الشفافية في استخدام الخوارزميات.<br />إن دمج الذكاء الاصطناعي مع الطب الشخصي لا يشكل مجرد تحسين للرعاية، بل يمثل تحولًا نوعيًا يضع المريض في مركز العملية الطبية ويمنح الأطباء أدوات أقوى لصنع القرار.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.<br />