تُعد الأجهزة القابلة للارتداء واحدة من أسرع التقنيات تطورًا في مجال الصحة الرقمية، ومع إدخال علم الجينوم في هذه الأجهزة، أصبح بالإمكان الانتقال من مجرد مراقبة العلامات الحيوية إلى التشخيص الفوري والاستباقي للأمراض على أساس وراثي.<br /><br />تعمل هذه الأجهزة الذكية عن طريق قراءة المؤشرات البيولوجية المرتبطة بجينات معينة ترتبط بالأمراض مثل السكري، وأمراض القلب، والسرطان. فبمجرد حدوث أي تغير طفيف في هذه المؤشرات، يقوم الجهاز بتحليلها فورًا باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ثم إرسال تنبيه للطبيب أو للمريض.<br /><br />الميزة الفريدة لهذه التقنية تكمن في قدرتها على التنبؤ بالحالة الصحية قبل ظهور الأعراض، مما يُحول الطب من نموذج تفاعلي إلى نموذج وقائي بالكامل. كما أن دمج هذه الأجهزة مع تطبيقات الهاتف المحمول يُسهم في بناء قاعدة بيانات صحية متكاملة تساعد في تحسين الصحة العامة عبر التحليل الجماعي.<br /><br />من الناحية البيئية، استخدام هذه الأجهزة يُقلل من الاعتماد على الفحوصات الطبية المكلفة والمستهلكة للطاقة، مما يُخفف العبء عن المستشفيات ويُسهم في الحد من استهلاك الموارد. هذه التقنية تُجسد بحق مفهوم “الذكاء الصحي المستدام”، حيث تلتقي التكنولوجيا مع الوقاية والصحة العامة<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .<br />