تُعد تقنيات التعديل الجيني من أبرز الابتكارات في مجال البيوتكنولوجيا الطبية، وقد ساهمت في تعزيز قدرات الخلايا المناعية لمواجهة مختلف مسببات الأمراض. تعتمد هذه التقنيات على أدوات دقيقة مثل تقنية CRISPR-Cas9، التي تسمح بتعديل جينات معينة داخل الخلايا المناعية، مثل الخلايا التائية، لجعلها أكثر فاعلية في التعرف على الفيروسات والبكتيريا وحتى الخلايا السرطانية.<br />في التطبيقات العملية، يتم استخراج الخلايا المناعية من جسم المريض، ثم تعديلها وراثياً في المختبر بإضافة أو حذف جينات مسؤولة عن تنظيم الاستجابة المناعية. بعد ذلك، يتم إعادة إدخال هذه الخلايا إلى جسم المريض حيث تبدأ في مهاجمة مسببات الأمراض بشكل أكثر كفاءة. من الأمثلة البارزة على هذه التقنية هو تطوير خلايا CAR-T، وهي خلايا تائية معدّلة جينيًا تُستخدم في علاج أنواع معينة من سرطان الدم.<br />تساعد هذه التقنيات أيضًا في التغلب على مقاومة الفيروسات التقليدية للعلاج، وتوفر بديلاً فعالًا للعلاجات الدوائية ذات الأعراض الجانبية الشديدة. ومع ذلك، فإن هذه المقاربات تحتاج إلى بيئات مختبرية دقيقة وتنظيمات صارمة لضمان الأمان وعدم حدوث طفرات غير مرغوبة.<br />تمثل تقنيات التعديل الجيني مستقبلًا واعدًا في الطب الشخصي والعلاج المناعي، وتفتح آفاقًا جديدة في مكافحة الأمراض المزمنة والمستعصية.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />