الذكاء الاصطناعي لا يقتصر فقط على التشخيص الحالي، بل يمتد أيضًا إلى التنبؤ بالمستقبل الصحي للمريض. تستخدم الخوارزميات التنبؤية بيانات مثل التاريخ الطبي، المؤشرات الحيوية، والعوامل الوراثية. من خلالها، يمكن تحديد احتمالية إصابة الشخص بأمراض معينة خلال فترة زمنية قادمة. مثلًا، يمكن للنظام التنبؤ بإمكانية حدوث سكتة دماغية أو نوبة قلبية. هذه القدرة تفتح الباب أمام الوقاية والتدخل المبكر.<br />تعتمد هذه الأنظمة على تحليل مئات المتغيرات التي قد تكون مترابطة بصورة غير واضحة للطبيب. إذ تقوم الخوارزميات بالبحث عن أنماط متكررة تم ربطها سريريًا بمضاعفات خطيرة في دراسات سابقة. عند وجود تشابه، يصدر النظام تنبيهًا للطبيب أو الفريق العلاجي. مما يتيح وضع خطة علاجية أو وقائية قبل تفاقم الوضع. وهذا يُسهم في خفض عدد حالات الدخول الطارئ للمستشفى.<br />ورغم فوائد هذه النماذج التنبؤية، إلا أن دقتها تعتمد بشكل كبير على جودة البيانات المدخلة. أي خطأ أو نقص في السجل الصحي قد يؤدي إلى تنبؤ غير دقيق. لذلك من المهم التأكد من تحديث السجلات الطبية بشكل مستمر وشامل. كما ينبغي توعية الأطباء بكيفية تفسير نتائج هذه التنبؤات. حتى يتم استخدامها بشكل متكامل وآمن داخل العملية السريرية.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br /><br /><br />