انطلاقاً من رؤيتها في إعداد ملاكات تمريضية كفوءة قادرة على تلبية متطلبات القطاع الصحي. وفي هذا الإطار، تضطلع بدور محوري في تطبيق أنظمة قياس وتقويم حديثة، لاسيما في ما يتعلق بالاختبارات العملية التي تُجرى داخل مختبرات الكلية.
تُعدّ المواد التمريضية العملية حجر الأساس في تكوين مهارات الطلبة، إذ لا يقتصر التعليم على الجانب النظري، بل يمتد إلى التدريب السريري والمحاكاة المختبرية التي تُمكّن الطالب من إتقان المهارات الأساسية قبل الانتقال إلى البيئة السريرية الحقيقية. ومن هنا، تعمل وحدة القياس والتقويم في الكلية على وضع آليات دقيقة ومنهجية لتقييم الأداء العملي، بما يضمن العدالة والموضوعية وتحقيق مخرجات التعلم المطلوبة.
تعتمد الكلية في اختبارات المواد العملية على أسلوب المحطات العملية (OSCE) والاختبارات المهارية المباشرة داخل المختبرات، حيث يُقيَّم الطالب وفق استمارات تقييم معيارية (Checklists) أُعدّت بعناية لتغطي جميع خطوات الأداء التمريضي، بدءاً من تحضير الأدوات وتعقيمها، مروراً بالتواصل العلاجي مع المريض الافتراضي، وانتهاءً بتنفيذ الإجراء التمريضي وفق المعايير العلمية المعتمدة.
وتشمل هذه الاختبارات مهارات أساسية مثل قياس العلامات الحيوية، إعطاء الحقن، العناية بالجروح، الإنعاش القلبي الرئوي، وإجراءات مكافحة العدوى. ويتم التقييم بإشراف لجان امتحانية متخصصة من أساتذة المواد التمريضية، لضمان النزاهة والشفافية وتوحيد معايير التصحيح بين جميع الطلبة.
كما تحرص وحدة القياس والتقويم على مراجعة وتحليل نتائج الاختبارات العملية بعد كل دورة امتحانية، بهدف الوقوف على نقاط القوة وتعزيزها، ومعالجة جوانب الضعف من خلال خطط تطويرية وتدريبية مستمرة. وتُعقد اجتماعات دورية لمناقشة مؤشرات الأداء وضمان توافق أساليب التقييم مع المعايير الأكاديمية الوطنية ومتطلبات الاعتماد.
إن تطبيق هذه المنظومة المتكاملة في القياس والتقويم يعكس حرص كلية التمريض – جامعة المستقبل على تخريج ممرضين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارة العملية العالية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وخدمة المجتمع على أكمل وجه.
يُعد القياس والتقويم في كلية طب الأسنان حجر الزاوية لضمان جودة المخرجات التعليمية، فهو لا يقتصر على تقييم المعلومات النظرية فحسب، بل يمتد ليشمل المهارات الدقيقة والقرار السريري. إن الهدف الأسمى لعملية التقويم لدينا هو إعداد طبيب أسنان يمتلك الكفاءة العلمية والمهارة اليدوية والأخلاق المهنية التي تؤهله للتعامل مع صحة الإنسان بأمان ودقة.
تعتمد الكلية نظاماً تقويمياً متكاملاً يتناسب مع طبيعة التخصص الطبية والتقنية:
يتم قياس التحصيل العلمي عبر مزيج من الامتحانات التحريرية المقالية (Essay) وامتحانات الاختيار من متعدد (MCQ)، والتي تهدف إلى قياس مستويات التفكير العليا والقدرة على التشخيص السريع والدقيق.
(المرحلتان الرابعة والخامسة): يتم التركيز هنا على "جودة العمل التقني" ومدى التزام الطالب ببروتوكولات العلاج. كما نولي أهمية قصوى لـ "مهارات التواصل" وكيفية التعامل مع المرضى، حيث يُقاس أداء الطالب بناءً على معايير مهنية تشمل التعقيم، الدقة، والجانب الإنساني في العلاج.
المبادرات والأنشطة التطويرية
انطلاقاً من مبدأ تذليل العقبات أمام أبنائنا الطلبة، نظمت وحدة القياس والتقويم سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة حول "آلية الإجابة على ورقة الببل شيت (Bubble Sheet)". هدفت هذه الورش إلى تعريف الطلبة بكيفية التعامل مع أنظمة التصحيح الإلكتروني لضمان دقة النتائج وتقليل الأخطاء غير العلمية أثناء الامتحان.
شهد الفصل الدراسي الأول نشاطاً امتحانياً مكثفاً، حيث أظهرت المؤشرات الإحصائية الأولية ما يلي:
تراوحت نسب النجاح في المواد الأساسية والسريرية المرحلة الثانية 83% , المرحلة الثالثة 92.1% ، المرحله الرابعه 82.2 % ، المرحلة الخامسة 90.5%، مما يعكس استجابة ممتازة من الطلبة للمناهج الدراسية.
سجلت الوحدة التزاماً عالياً بالضوابط الامتحانية، مع تطور ملحوظ في سرعة إعلان النتائج بفضل اعتماد التقنيات الإلكترونية في التصحيح والتدقيق.
إن كلية طب الأسنان ماضية في تحديث أدوات القياس الخاصة بها لتواكب المعايير العالمية، مع التركيز المستمر على تطوير مهارات الطلبة في الجانبين النظري والعملي لضمان تخريج دفعات تليق بسمعة كليتنا .
بخطوات مدروسة ورؤية تطويرية واضحة، تواصل وحدة القياس والتقويم في كلية التمريض بجامعة المستقبل أداء دورها المحوري في تنظيم وضبط العملية التقييمية بما ينسجم مع معايير الجودة الأكاديمية الحديثة واحتياجات التعليم التمريضي المتخصص.
وتعمل الوحدة، المرتبطة إداريًا بوحدة القياس والتقويم الجامعي، على بناء منظومة تقييم متكاملة تراعي خصوصية الدراسة في كلية التمريض التي تجمع بين الجانبين النظري والعملي، إذ تشرف على إعداد آليات تقييم متنوعة تشمل الاختبارات التحريرية، والاختبارات العملية، والتقييم السريري، فضلاً عن متابعة تنفيذها بما يضمن العدالة والشفافية وقياس الكفاءة الحقيقية للطلبة.
ويأتي عمل الوحدة متناغمًا مع طبيعة الأنظمة الدراسية المعتمدة في الكلية؛ حيث تطبق المرحلة الأولى نظام بولونيا القائم على التقييم المستمر والتعلم المبني على المخرجات، بينما تعتمد بقية المراحل النظام الفصلي التقليدي. وفي هذا السياق، تلعب الوحدة دورًا تنظيميًا مهمًا في مواءمة أدوات القياس مع متطلبات كل نظام، وضمان انسجامها مع المعايير الأكاديمية المعتمدة.
كما تسهم الوحدة في تطوير قدرات الكادر التدريسي من خلال ورش تدريبية متخصصة في بناء بنوك الأسئلة، وصياغة أسئلة تقيس التفكير النقدي، واعتماد أدوات تقييم عملية حديثة تناسب المهارات السريرية المطلوبة في مهنة التمريض. إضافة إلى ذلك، تقوم بتحليل نتائج الامتحانات لاستخلاص مؤشرات الأداء الأكاديمي، بما يساعد عمادة الكلية في تحسين المناهج وأساليب التدريس.
وفي هذا الإطار، يؤكد الأستاذ الدكتور قحطان هادي حسين الجبوري، عميد كلية التمريض، أن تطوير أنظمة القياس والتقويم يمثل أولوية استراتيجية لضمان جودة المخرجات التعليمية وإعداد كوادر تمريضية مؤهلة علميًا ومهنيًا لخدمة المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور إسماعيل محمد كاظم السعدي، مسؤول وحدة القياس والتقويم في كلية التمريض، أن الوحدة تعمل بشكل تنسيقي مع وحدة القياس والتقويم الجامعي لتعزيز ثقافة التقييم الرصين وتوحيد المعايير، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الطلبة والعملية التعليمية ككل.
وبذلك تثبت وحدة القياس والتقويم في كلية التمريض بجامعة المستقبل أنها شريك أساسي في مسيرة التطوير الأكاديمي، وسند حقيقي لعمادة الكلية في تحقيق رؤية الجامعة نحو تعليم صحي متقدم ومستدام.